الشيخ علي الكوراني العاملي
142
الإمام محمد الجواد ( ع )
( 17 ) أم الفضل بنت المأمون : اسم كبير وواقع بائس ! عرفت باسم أم الفضل بنت المأمون ، وورد اسمها على لسان زبيدة : أم الخير ، عندما طلبت من الإمام الجواد ( عليه السلام ) الدخول على عروسه ، قالت : ( يا سيدي إني لأحب أن أراك وأم الخير بموضع واحد لتقر عيني وأفرح ، وأُعَرِّف أمير المؤمنين اجتماعكما فيفرح ) . ( الهداية الكبرى / 304 ) . وورد اسمها أم عيسى في حديث حكيمة المتقدم . وورد اسمها زينب على لسان أبيها المأمون في خطبة العقد ، كما في مناقب آل أبي طالب ( 3 / 489 ) : ( قد زوجت زينب ابنتي من محمد بن علي بن موسى الرضا ) . كانت أم الفضل معجبة بزوجها الإمام الجواد صلوات الله عليه ، وفي نفس الوقت كانت تدعو على أبيها أحياناً لأنه زوجها إياه ، وتصفه بأنه ساحر ، لأنه يعلم بكل أسرارها ، ومجالس خمرها ولهوها ! كانت ترى أن زوجها بدل أن يشكر نعمة مصاهرة الخليفة ، ويعيش معها في قصر من قصور الخلافة ، وينعم بما لذ وطاب من الطعام ، ويستمتع بمجالس غناء جاريات أبيها الحسان عريب ومؤنسة وشارية وعلية العباسية . . وكبار أساتذة الغناء واللحن والطرب : مخارق ، وإبراهيم بن المهدي ، وأبو حشيشة . . ويشارك بحيوية في مجالس الخليفة فيشرب رطلين وثلاثة من ألذ خمور العراق وسوريا وإيران ، ويكون له منصب من أكبر مناصب الدولة الأمبراطورية . .